الاثنين، ١٧ أكتوبر ٢٠١١

التنشف بعد الوضوء

البحر الرائق - (ج 1 / ص 54)
 وفي بقية حديث ميمونة ثم أتيته بالمنديل فرده قال النووي فيه استحباب ترك تنشيف الأعضاء
 وقال الإمام لا خلاف في أنه لا يحرم تنشيف الماء عن الأعضاء ولا يستحب ولكن هل يكره فيه خلاف بين الصحابة
 وقال القاضي يحتمل رده للمنديل لشيء رآه أو لاستعجاله في الصلاة أو تواضعا أو خلافا لعادة أهل الترفه ويكون الحديث الآخر في أنه كانت له خرقة يتنشف بها عند الضرورة وشدة البرد ليزيل برد الماء عن أعضائه اه
 والمنقول في معراج الدراية وغيرها أنه لا بأس بالتمسح بالمنديل للمتوضىء ( ( ( للمتوضئ ) ) ) والمغتسل إلا أنه ينبغي أن لا يبالغ ويستقصي فيبقي أثر الوضوء على أعضائه ولم أر من صرح باستحبابه إلا صاحب منية المصلي فقال ويستحب أن يمسح بمنديل بعد اغسل ( ( ( الغسل ) ) )
الحاوى الكبير ـ الماوردى - (ج 1 / ص 222)
القول في التنشيف بعد الوضوء : فأما مسح بلل من وضوئه وتنشيفه بثوب فقد روي أن أم سلمة ناولت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ثوبا لينشف به وضوءه فأبى وقال {صلى الله عليه وسلم} : " إني أحب أن يبقى علي من وضوئي " فإن نشف بثوب جاز فقد روى معاذ بن جبل قال : النبي {صلى الله عليه وسلم} إذا توضأ مسح بطرف ثوبه ويختار أن يكون وقوف صاحب الثوب عن يمينه ويكره إذا توضأ أن ينثر يده وأطرافه من الماء في الوضوء .
 فقد نهى النبي {صلى الله عليه وسلم} عن ذلك وقال : " إنها مراوح الشياطين "
المجموع - (ج 1 / ص 458)
(ويستحب أن لا ينشف أعضاءه من بلل الوضوء لما روت ميمونة رضي الله عنها قالت أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلامي الجنابة فأتيته بالمنديل فرده ولانه أثر عبادة فكان تركه أولى فان تنشف جاز لما روى قيس بن سعد رضى الله عنهما قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم
المجموع - (ج 1 / ص 459)
فوضعا له غسلا فاغتسل ثم اتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها فكأني انظر إلى اثر الورس على عكنه) (الشرح (اما حديث ميمونة رضى الله عنها فمتفق على صحته رواه البخاري ومسلم بمعناه وقد تقدم قريبا وحديث قيس رواه أبو داود في كتاب الادب من سننه والنسائي في كتابه عمل اليوم والليلة وابن ماجه في كتاب الطهارة وكتاب اللباس والبيهقي في الغسل وغيرهم واسناده مختلف فهو ضعيف وروى في التنشيف احاديث ضعيفة منها حديث معاذ رضي الله عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه رواه الترمذي وقال غريب واسناده ضعيف وعن عائشة رضى الله عنها قالت كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها بعد الوضوء رواه الترمذي وقال ليس اسناده بالقائم وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه رواه ابن ماجة باسناد ضعيف قال الترمذي ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شئ وقول ميونة أدنيت أي قربت وقولها غسلا هو بضم الغين أي ما يغتسل به ولفظة الغسل مثلثة فهى بكسر الغين اسم
لما يغسل به الرأس من سدر وخطمى ونحوها وبفتحها مصدر وهو اسم للفعل بمعنى الاغتسال وبضمها مشترك بين الفعل والماء فحصل في الفعل لغتان الفتح والضم وقد زعم جماعة ممن صنف في ألفاظ الفقه أن الفعل لا يقال الا بالفتح وغلطوا الفقهاء في قولهم باب غسل الجنابة والجمعة ونحوه بالضم وهذا الانكار غلط بل هما لغتان كما ذكرنا والملحفة والمنديل بكسر ميمهما فالملحفة مشتقة من الالتحاف وهو الاشتمال والمنديل من الندل وهو بفتح النون واسكان الدال وهو الوسخ
المجموع - (ج 1 / ص 460)
لانه يندل به وقال ابن فارس لعله من الندل وهو النقل وقوله ورسية هكذا هو في المهذب بواو مفتوحة ثم راء ساكنة ثم سين مكسورة ثم ياء مشددة وكذا وجد بخط المصنف وكذا هو في رواية البيهقي والمشهور في كتب اللغة ملحفة وريسة بكسر الراء وبعدها ياء ساكنة ثم سين مفتوحة ثم هاء ومعناه مصبوغة بالورس وهو ثمر اصفر لشجر يكون باليمن يصبغ به وهو معروف: وقوله علي عكنه هو بضم العين وفتح الكاف جمع عكنه قال الازهرى قال الليث وغيره العكن الاطواء في بطن المرأة من السمن وتعكن الشئ إذا ركم بعضه علي بعض وقد رأيت لبعض مصنفي ألفاظ المهذب انكارا على المصنف قال قوله فكأني انظر إلى أثر الورس على عكنه زيادة ليست في الحديث وهذا النكار غلط منه بل هذه اللفظة موجودة في الحديث مصرح بها في الرواية النسائي والبيهقي * وأما ميمونة رواية الحديث فهي أم المؤمنين ميمونة الحارث الهلالية كان اسمها برة فسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة والميمون المبارك من اليمن وهو البركة وهي خالة ابن عباس رضي الله عنهما توفيت سنة احدى وخمسين وقيل غير ذلك وقد
المجموع - (ج 1 / ص 461)
اما حكم التنشيف ففيه طرق متباعدة للاصحاب يجمعها خمسة أوجه الصحيح منها أنه لا
يكره لكن المستحب تركه وبهذا قطع جمهور العراقيين والقاضى حسين في تعليقه والبغوى وآخرون وحكاه امام الحرمين عن الائمة ورجحه الرافعي وغيره من المتأخرين المطلعين (والثاني) يكره النتشيف حكاه المتولي وغيره (الثالث) انه مباح يستوى فعله وتركه قاله
المجموع - (ج 1 / ص 462)
أبو على الطبري في الافصاح والقاضى أبو الطيب في تعليقه (والرابع) يستحب التنشيف لما فيه من السلامة من غبار نجس وغيره حكاه الفوراني والغزالي والروياني والرافعي (والخامس) ان كان في الصيف كره التنشيف وان كان في الشتاء فلا لعذر البرد حكاه الرافعي قال المحاملى وغيره وليس للشافعي نص في المسألة قال أصحابنا وسواء التنشيف في الوضوء والغسل هذا كله إذا لم تكن حاجة إلى التنشيف لخوف برد أو التصاق بنجاسة ونحو ذلك فان كان فلا كراهة قطعا ولا يقال إنه خلاف المستحب قال الماوردى فان كان معه من يحمل الثوب الذى يتنشف به وقف عن يمين المتطهر والله أعلم * (فرع) في مذاهب السلف في التنشيف قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنه يستحب تركه ولا يقال التنشيف مكروه وحكي ابن المنذر اباحة التنشيف عن عثمان بن عفان والحسن بن علي وأنس بن مالك وبشير بن أبي مسعود والحسن البصري وابن سيرين وعلقمة والاسود ومسروق والضحاك ومالك والثوري وأصحاب الرأى وأحمد واسحاق وحكي كراهته عن جابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن المسيب والنخعي ومجاهد وأبى العالية وعن ابن عباس كراهته في الوضوء دون الغسل قال ابن المنذر كل ذلك مباح ونقل المحاملى الاجماع على أنه لا يحرم وانما الخلاف في الكراهة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله * (والفرض مما ذكرناه ستة أشياء النية وغسل الوجه وغسل اليدين ومسح بعض الرأس وغسل الرجلين والترتيب وأضاف إليه في القديم الموالاة فجعله سبعة وسننه اثنتا عشرة التسمية وغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق وتخليل اللحية الكثة ومسح جميع الرأس ومسح الاذنين وادخال الماء في صماخيه وتخليل أصابع الرجل وتطويل الغرة والابتداء بالميامن والتكرار وزاد
المجموع - (ج 1 / ص 463)
أبو العباس بن القاص مسح العنق مسح الاذنين فجعله ثلاث عشرة وزاد غيره ان يدعو علي وضؤه فيقول عند الغسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه وعلى غسل اليد اللهم اعطني كتابي بيمينى ولا تعطنى بشمالي وعلى مسح الرأس اللهم حرم شعرى وبشرى على النار وعلى مسح الاذن اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعلى غسل الرجلين اللهم ثبت قدمى على الصراط فجعله أربع عشرة)
المهذب - (ج 1 / ص 19)
  فصل هل ينشف أعضاءه  ويستحب ألا ينشف أعضاءه من بلل الوضوء لما روت ميمونة رضي الله عنها قالت أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا من الجنابة فأتيته بالمنديل فرده ولأنه أثر عبادة فكان تركه أولى فإن تنشف جاز لما روى قيس بن سعد رضي الله عنهما قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعنا له غسلا فغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية فلتحف بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه
تحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 3 / ص 33)
( التنشيف ) ، وهو أخذ الماء بنحو خرقة فلا إيهام في عبارته خلافا لمن زعمه يسن تركه في طهر الحي ( في الأصح ) ؛ لأنه يزيل أثر العبادة فهو خلاف السنة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم { رد منديلا جيء به إليه لأجل ذلك ؛ عقب الغسل من الجنابة } ما لم يحتجه لنحو برد أو خشية التصاق نجس به أو لتيمم عقبه فلا يسن تركه بل يتأكد فعله واختار في شرح مسلم إباحته مطلقا وخبر { أنه صلى الله عليه وسلم كان له منديل يمسح به وجهه من الوضوء } وفي رواية { خرقة يتنشف بها } صححه الحاكم وضعفه الترمذي وعلى كل ينبغي حمله على أنه لحاجة والأولى عدمه بنحو طرف ثوبه وفعله صلى الله عليه وسلم ذلك مرة لبيان الجواز ، ويقف هنا وفي الغسل حامل المنشفة عن يمينه والصاب عن يساره { وكانت أم عياش توضئه صلى الله عليه وسلم ، وهي قائمة ، وهو قاعد }
تحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 3 / ص 35)
( قوله : كما في التحقيق ) هو المعتمد وقوله والرافعي كراهته قد يقال هذا لا ينافي ما في التحقيق بناء على مذهب الأقدمين من إطلاق المكروه على خلاف الأولى سم وفيه أن الرافعي من المتأخرين لا من الأقدمين ( قوله : كان حكمتها ) يعني حكمة الفصل بكذا وقوله بقوته حال من الخلاف وقوله فيما قبله إلخ خبر أن أي موجود في النفض كالتنشيف وقوله تميز مقابله إلخ خبر كان ( قوله تميز ما قبله إلخ ) لو كان المقابل ندب التنشيف لتم ما قاله لكن المفهوم من صنيع الشراح أنه لم يقل به أحد منا والمقابل الإباحة ، وأن فعله وتركه سواء وعليه فحديث الحاكم بردها لا يؤيدها وبتسليم ما ذكر فحديث النفض المؤيد لمقابل ما قبله مخرج في الصحيحين فأي تميز يفيده حديث الحاكم مع ما ذكر بصري .
( قوله : فلا اعتراض ) أي بأنه كان الأولى ترك قوله كذا ليعود الخلاف إلى النفض قول المتن ( التنشيف ) بالرفع بخطه نهاية ( قوله : وهو ) إلى قوله وخبر في النهاية والمغني ( قوله فلا إيهام في عبارته إلخ ) عبارة النهاية والمغني والتعبير بالتنشيف لا يقتضي أن المسنون تركه إنما هو المبالغة فيه خلافا لمن توهمه إذ هو كما في القاموس أخذ الماء بخرقة والتعبير به هنا هو المناسب وأما النشف بمعنى الشرب فلا يظهر هنا إلا بنوع تكلف ا هـ .
( قوله : يسن إلخ ) خبر التنشيف ( قوله : في طهر الحي ) وسيأتي أن الميت يسن تنشيفه نهاية ( قوله : رد إلخ ) أي وجعل ينفض الماء بيده ولا دليل فيه لإباحة
تحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 3 / ص 36)
النفض لاحتمال كونه فعله بيانا للجواز نهاية ومغني ( قوله منديلا ) بكسر الميم وتفتح وسمي بذلك ؛ لأن يندل أي يزيل الوسخ وغيره بجيرمي .
( قوله عقب إلخ ) متعلق بقوله جيء به ( قوله ما لم يحتجه إلخ ) متعلق بقوله يسن تركه إلخ ( قوله : أو لتيمم عقبه ) أي لئلا يمنع البلل في وجهه ، ويديه التيمم مغني ( قوله : بل يتأكد فعله ) بل قد يجب كما إذا خشي وقوع النجس عليه ولا يجد ماء يغسله به م ر سم عبارة ع ش هو شامل لما إذا غلب على ظنه حصول النجاسة بهبوب ريح ويوجه بأن التضمخ بالنجاسة إنما يحرم إذا كان بفعله عبثا وأما هذا فليس بفعله ، وإن قدر على دفعه نعم ينبغي وجوبه إذا ضاق الوقت أو لم يكن ثم ماء يغسله به وقد دخل الوقت ا هـ .
( قوله واختار إلخ ) عبارة النهاية والمغني والثاني أنه مباح واختاره في شرح مسلم والثالث مكروه ا هـ .
( قوله : مطلقا ) أي لحاجة وبدونها ( قوله : وخبر أنه إلخ ) الأسبك لخبر إلخ باللام بدل الواو أو أن يقول فيما يأتي ينبغي على كل حمله إلخ ( قوله : على أنه لحاجة إلخ ) وينشف اليسرى قبل اليمنى ليبقى أثر العبادة على الأشرف حلبي وكذا في الكردي عن الإمداد والإيعاب .
( قوله والأولى إلخ ) أي وإذا نشف لحاجة أو بدونها فالأولى أن لا يكون بذيله وطرف ثوبه ونحوهما فقد قيل إن ذلك يورث الفقر خطيب وشيخنا قال البجيرمي أي للغني وزيادته لمن هو فقير وفي الحديث { ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه } فثبت بهذا الحديث أن
المغني - (ج 1 / ص 161)
فصل : تنشيف الأعضاء
 فصل : ولا بأس بتنشيف أعضائه بالمنديل من بلل الوضوء والغسل قال الخلال : المنقول عن أحمد أنه لا بأس بالتنشيف بعد الوضوء وممن الوضوء وممن روي عنه أخذ المنديل بعد الوضوء عثمان والحسن بن علي وأنس وكثير من أهل العلم ونهى عنه جابر بن عبد الله وكرهه عبد الرحمن بن مهدي وجماعه من أهل العلم لأن ميمونة روت أن النبي صلى الله عليه و سلم فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض بالماء بيده متفق عليه والأول أصح لأن الأصل الإباحة وترك النبي صلى الله عليه و سلم لا يدل على الكراهة فإن النبي صلى الله عليه و سلم قد يترك المباح كما يفعله وقد روى أبو بكر في الشافي بإسناده عن عروة عن عائشة قالت : كان للنبي صلى الله عليه و سلم خرقة يتنشف بها بعد الوضوء وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال : منكر منكر وروي عن قيس بن سعد أن النبي صلى الله عليه و سلم اغتسل ثم أتيناه بملحفة ودسية فالتحف بها إلا أن الترمذي قال : لا يصح في هذا الباب شيء ولا يكره نفض الماء عن بدنه بيديه لحديث ميمونة
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - (ج 1 / ص 345)
( قوله : بل يجوز ) أي ترك المسح أي ويجوز أيضا مسحها بمنديل أو منشفة خلافا للشافعية في استحبابهم ترك ذلك المسح وكراهتهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق